محمد بن راشد الخصيبي
325
شقائق النعمان على سموط الجمان في أسماء شعراء عمان
العاجل وإذا طلقت خاصم في الآجل ، فأرسل خردلة جنديا لأخذ نصف مهر بنت أخت الشيخ أحمد وكان المهر خمسين محمدية فضة ، فمنعه الشيخ فأرسل جندا جملة يدعون الشيخ إلى حضرته ، فلما مثل بين يديه طالبه بالدراهم وتهدده وأغلظ عليه ، ومن بعض قوله : كنا أردنا منك الخمسين فقط والآن لا يكفينا إلا دمك ، قال الشيخ الأمر لمن خلقك لا لك ، فقال : أو تهزأ بي ، فأشار به إلى بعض الجند ، أن ألقوه من هذه الكوة ، فكتفوه وألقوه ، وكانت كوة قصره عالية فوقع إلى الأرض ميتا رحمه اللّه ، ثم أمر أن تدخل داره ويؤخذ ما فيها فأخذت كتبه ومصنفاته فأحرقت ، منها كتاب الجمان في سيرة أهل عمان مجلدا لم يوجد منها الا تسعة كراريس محروقة ، وكتاب الوصيد في ذم التقليد مجلدان ، وكتاب مرآة البصر في مجمع المختلف من الأثر أربع مجلدات ، وجدت منه قطعة وهي من بعض تساويده . هذا ما اختصرناه من ترجمته من كتاب خزانة الأخبار ، وجاء في كتاب مصباح الأحاديث للشيخ جابر بن عبد اللّه الأزكاني أن الشيخ ابن النضر تبقر في العلم وشاعت تصانيفه في الآفاق وهو ابن اربع عشرة سنة ونسج الدعائم وهو آخر ما نظمه من الشعر حتى قال في حقه ابن زكريا أنه اشعر العلماء وأعلم الشعراء وله فيه أيضا شعر : فحسبك من تثني عليه دفاتره * وتفقده أقلامه ومحابره فكم لبني الأيام والدهر ألسن * أوائله تثني له وأواخره وكان سنّه إذ قتله الجبّار خمسا وثلاثين سنة 1 ه . ومن كتاب بهجة الأبصار أن جبر بن سماعة أخا خردلة بن سماعه توعّد